التعليق على بيان تنظيم القاعدة في اليمن عدد الزيارات 2788







تم استضافة الشيخ راشد بن عثمان الزهراني على قناة العربية ودار معه حوار كان كالتالي:

سؤال: لقد صدر شريط جديد لمجموعة من الرجال أعلنوا فيه بيعتهم لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، هل تتوقع فضيلة الشيخ مباركة منهما أو من أحدهما لهذا التنظيم الجديد؟

الشيخ راشد:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد،

وبعد ...

فإنني بادئ ذي بدئ أُؤَيِّد كلام الأخ حزام؛ حيث ذكر أن القاعدة حينما لم تجد أرضًا خصبة في المملكة العربية السعودية اتجهت إلى الخارج، والأمر المحزن أنها اتجهت إلى دولة مجاورة لنا، وأصبح لها تنظيم قائم هناك ومبايعة، وهذا لا شك أنه يشكل خطرًا كبيرًا على المملكة العربية السعودية.

وأَوَدُّ أن أنبه على قضية في غاية الأهمية، وهي أن عدم وجود أرض خصبة في المملكة العربية السعودية لتنظيم القاعدة لا يعود إلى المواجهات الأمنية التي تمت من خلال الجهات الأمنية في المملكة فقط، وإنما يرجع أيضًا إلى ما قام به العلماء ورجال الفكر والثقافة، وما قام به الأهالي من محاربة هذا الفكر الذي هو دخيل وغريب على مجتمعاتنا الإسلامية.

أما ما يتعلق بمبادرة تنظيم القاعدة إلى مباركة هذا الأمر -خاصة أنهم كانوا يفتقدون مثل هذا التنظيم وهذه المبايعة ووجود خلية تنمو بشكل سريع في دولة أعتقد أن نمو الخلايا النائمة فيها يشكل أرضًا خصبةً لهم في تلك المنطقة- فأعتقد أننا أمام إعادة لبناء هيكلة هذا التنظيم الذي كان موجودًا في المملكة من قبل، إعادة لتنظيم قواعده وصفوفه، ولذلك فإننا بحاجة ماسة إلى إعادة المحاولات التي تهدف للتصدي لمثل هذه التنظيمات ومحاربتها حتى لا تكون وبالاً كما كانت سابقًا.

سؤال: ولكن سيدي الكريم، هل تتوقع مثلاً في المستقبل خروج أو استجابة من قبل الشباب السعودي للدعوة التي أطلقها هذا التنظيم ومحاولته تجنيد العديد من الشباب، كما حصل مع الشهري والعوفي كذلك؟

الشيخ راشد:

أعتقد أخي الكريم أن الفترة الماضية شهدت صحوةً ووعيًا كبيرًا لدى الشباب السعودي في القضايا التي كان يرتكز عليها من يجرهم إلى هذه التنظيمات، تلك القضايا التي تتعلق بدخول المشركين إلى جزيرة العرب، وقضايا التكفير، وقضايا الجهاد، وكانت المشكلة وقتها تكمن في عدم فهم هذه المسائل فهمًا جيدًا وعدم وضوح أمرها لدى الشباب السعودي، وأعتقد أن الوعي بهذه القضايا في هذه الفترة أصبح أكبر بكثير من ذي قبل.

أضف إلى ذلك أن هناك من جرب الانضمام إلى هذه التنظيمات، فعلى سبيل المثال الجماعة الإسلامية في مصر، تلك الجماعة التي انضم إليها عدد من الشباب المصري، ثم ما لبثوا أن عادوا وأعلنوا رجوعهم عن أفكارهم القديمة، تلك الأفكار التي أدت بهم كما يقولون إلى طريق مسدود، وحثوا الشباب على الالتزام بالطريق الصحيح الحق الذي ينتهجون فيه منهج النبي -صلى الله عليه وسلم.

كذلك لا يفوتنا أن ننبه إلى ما قام به الدكتور فضل في كتابه "ترشيد عمل الجهاد"، وما وضعه من قواعد تتعلق بتنظيم القاعدة كتنظيم، والحديث عن قياداته، وأيضًا الحديث عن الأدلة التي يستدلون بها، وكيف فندها بشكل جيد.

فالحمد لله، الشباب السعودي محصن في هذه الفترة بشكل كبير، إلا أن ذلك لا يمنع أن يحاول التنظيم كسب عدد من الشباب من خلال التعاطف مع بعض الشعارات التي يرفعها، فكما نلاحظ في الخطاب الذي تبنوه أنه كان خطابًا يتبنى هموم الأمة، وقضاياها المعاصرة، فنراه يركز على قضية فلسطين تلك القضية المحورية التي ركزت عليها جميع التنظيمات السابقة، بينما هم يعملون بعيدًا عنها.

سؤال:

أنقل التساؤل إلى السيد راشد الزهراني، سيد راشد العوفي والشهري خرجا من برنامج كما نسميه برنامج المناصحة في السعودية، هل نحن بحاجة إلى تغيير البرنامج لكي لا يخرج مثل العوفي والشهري منه أيضًا؟

الشيخ راشد:

أولاً أخي الكريم فيما يتعلق ببرنامج المناصحة: ما قام به هؤلاء الشباب أعتقد أنهم أرسلوا إشارة سيئة إلى المجتمع الأمريكي فيما يتعلق بمعتقل جوانتنامو، الجميع كان يمج السياسة الأمريكية التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وخاصة فيما يتعلق بمعتقل جوانتنامو، بينما أتى الرئيس الأمريكي الجديد أوباما فأغلق هذا المعتقل، فكان هناك ارتياح كبير في الشارع العربي والإسلامي والغربي تجاه هذا الفعل، فما قام به هؤلاء هو إعطاء إشارة إلى الغرب أن ما فعله الرئيس الأمريكي أوباما بإغلاقه المعتقل لم يكن صحيحًا.

إشارة أخرى أخي الكريم، لقد التقيت بمجموعة من الشباب الذين عادوا من جوانتنامو وأخبروني أنهم أكدوا للمسئولين في الدولة أنهم ملتزمون بجميع الأنظمة والضوابط التي تكفل عودة بقية إخوانهم وزملائهم من الشباب السعودي الموجود في معتقل جوانتنامو أو أي معتقل آخر، وخروج أصحاب هذا الشريط بهذه الطريقة أعتقد أنه سيضر بالآخرين ويورطهم.

أما ما يتعلق بلجنة المناصحة: فأنت تتحدث عن أعداد كبيرة دخلت في لجنة المناصحة تجاوزت المائتي شخص، وخروج خمسة أو ستة إلى تسعة أشخاص من تلك اللجنة ممن لا يلتزمون بالمنهج الصحيح، ليس معناه أن برنامج المناصحة برنامج فاشل، فإذا كنا نتحدث عن خمسة وتسعين في المئة من الشباب الذين اندمجوا في هذه المناصحة قد خرجوا بفكر جيد، واندمجوا مع المجتمع، وعادوا إلى أسرهم بشكل جيد، فهذا دليل على نجاح هذا البرنامج ونفعه.

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد شارك في هذا الحوار الشيخ راشد الزهراني، وفارس بن حزام الصحفي المتخصص في شؤون القاعدة، وعبد الله شائع الصحفي اليمني المتخصص في شؤون القاعدة.




تعليقات الزوار

سهيل الخوار قطر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي لا يوجد من رفع راية لردع أعداء الله إخواتنا في العراق يتم اغتصابهم وهتك أعراضهم كيف لا تتحرك مشاعر الشباب ويتجهون لأي نداء
 
محمد الزهراني فرنسا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير يا شسخ راشد لن أعلق على الموضوع لكن ألم يكن من الخير أن تترفع عن هذه القناة الخبيثة والله إنني أحزن إن رأيتك أنت وأخوانك من بعض العلماء ممن يتفاعلون على شاشات تلك القنوات غفر الله لنا ولك
 

اضف تعليقك