كيف ننصر إخواننا في غزة؟ عدد الزيارات 3503







بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
أما بعد،،،
فانّ الناظر في أحوال الأمة يجد فيها مصداق حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله. قال: أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يارسول الله قال : حب الدنيا وكراهية الموت).
نعم إن هذه الأمة بأعدادها الكبيرة لم تستطع أن توقف الآلة العسكرية الصهيونية ولا أن تحد من نشاطاتها بل إنّ هذه الأمة تحمل سجلا من الهزائم في معاركها السابقة مع اليهود حتى تفننا في إطلاق ألقاب الهزيمة على حروبنا مع إسرائيل فمن حرب النكبة عام 1948 إلى حرب النكسة عام1956 وما ذلك إلا بسبب تشرذم الدور العربي وتمزقه وذهاب ريحه وقوته.
أتذكر في هذا قول احد المناضلين وهو يتحدث عن الهند إبان الاستعمار الانجليزي و يحث أتباعه على طرد المحتل فقال لو بزق الهنود بأعدادهم الكبيرة على جيش المحتل الانجليزي لأغرقوهم نعم نحن أعداد كبيرة ولكننا غثاء كغثاء السيل القي في قلوبنا الوهن فتعلقنا بالدنيا وكرهنا الموت.
يسرح العدو ويمرح في بلاد المسلمين تقتيلا وتشريدا دون أن يأبه بالأصوات التي تتعالى وتطالبه بالتوقف عن عدوانه والتخلي عن نيرانه مع أننا نملك كعرب ومسلمين من القوة ما يساعدنا على منع ظلم الظالمين وكيد المعتدين.
وهنا ومع هذه المأساة التي نعيشها والجراح التي أثخنت والعيون التي ذهبت والأشلاء التي مزقت يأتي الحديث عن كيف ننصر غزة وكيف نضمد الجراح ونكفكف الدموع
إننا بحاجة في ظل هذه السلبيات أن نتلمس الايجابيات والمخارج والأصوات التي تجمع ولا تفرق فنقول:لاشك أنّ أفضل الطرق وأسلمها للحدث الذي حل بإخواننا في غزة هو ما يساهم سريعا في إيقاف العدوان وأن تتوحد الأمة العربية والإسلامية وأن يكون لها من القدرة والقوة العسكرية ما تستطيع من خلاله أن تقول للظالم كف عن ظلمك وان تقول لمن يخطي من بني جلدتها ويغامر كف عن خطئك وأعتقد أن هذا ما عناه سمو وزير الخارجية بمطالبته بتنسيق قوة الدفاع العربي المشترك لحماية المصالح العربية والدفاع عن الأمة العربية وإلاّ فانّ الدول العربية ستكون ضحية طمع أعدائها أو مغامرات أبنائها وستكون الدول العربية بجامعتها لقمة سائغة للأعداء ولن يتأتى نفع هذه القوة وقبل ذلك وجودها على الأرض إلا بحسن النوايا بين الحكومات العربية.
ومن الوسائل الهامة كذلك محاولة رأب الصدع والانقسام الفلسطيني وإعادة اللحمة بين ابنائة ليكونوا صفا واحدا في وجه أي عدوان يحل بأهلنا في فلسطين.
كما أنني أؤكد على أهمية العودة الصادقة للدين فما أصابنا بسبب ذنوبنا ومعاصينا وقد قال مولانا جل وعلا ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران165].

كذلك النصرة بالدعاء والمال والدواء والإعلام كذلك بالسياسة والاقتصاد وكل ما من شأنه أن ينصر الإسلام والمسلمين ويرفع الضر عن المتضررين ويكف شر الأشرار وكيد الفجار وكل ينصر بقدر قوته واستطاعته.
اسأل الله أن يفرج عن إخواننا وان ينصرهم ويلطف بهم...




تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات مفعله لهذه المادة حتى الأن.


اضف تعليقك