حوار صحيفة شمس عدد الزيارات 3396







حاوره: محمد السهيمي
راشد الزهراني، داعية شاب، بدأ حياته الدعوية قبل أعوام عدة، لكن مع حداثة سنه، أصبح من أبرز الدعاة الشباب، من خلال نشاطاته المتعددة، ويعد الزهراني من أبرز المؤسسين لقناة المجد، وهو صاحب فكرة إنشاء أول أكاديمية علمية إسلامية عبر الفضاء، كما قدم برامج عدة، لعل أبرزها برنامج الوهم والحقيقة، الذي عرض على قناة إم بي سي، وحظي بنسبة مشاهدة عالية.. التقته “شمس” ليتحدث عن جديده وعن خفايا برنامجه السابق:

برنامج ملفات خاصة قدمته في بداية الأحداث التي حدثت في السعودية على شاشة قناة المجد الفضائية، حاولت من خلاله أن أسلّط الضوء على أهم القضايا، التي كان لعدم وضوحها لبعض الشاب الأثر في ظهور جماعات الغلو، خاصة قضيتي الجهاد والتكفير، وتميز البرنامج باستضافة أبرز العلماء والدعاة في البلد، وقاموا مشكورين بتوضيح حقيقة بعض الأحكام، كالجهاد والتكفير وغيرها، والحمدلله فقد أسهمت هذه الحلقات ـ كما ذكرت في سؤالك ـ في عودة الكثيرين إلى جادة الصواب، ولله الحمد والمنة.
* من أحد الأسباب في نشوء جماعات الغلو وجود الفجوة بين العلماء والشباب.. ما رأيك؟
نعم. بكل تأكيد، هذه الفجوة كانت موجودة، وقد يكون من التدليس لو حاولنا أن نقول إنها لم تكن حقيقية وعلى أرض الواقع، والسبب فيها لا يعود إلى تقصير العلماء فقط، بل قد يعود إلى أن هناك من يزهد في العلماء والجلوس معهم، لكن المهم أن هذه الفجوة التي كانت، أصبحت جزءا من الماضي، والعلماء اليوم يقومون بدور كبير في احتواء الشباب وحوارهم.
* في ظنك نحن نسير إلى أي اتجاه أكثر.. الوهم أم الحقيقة؟
لا أستطيع أن أقول إننا نسير إلى الوهم أكثر أو إلى الحقيقة أكثر، لكن مع ما نرى من سعي البعض خلف الأوهام، نجد أناسا كثر يسعون نحو الحقيقة والعلم، والتعلم، والوهم ليس فقط الجهال من يسير خلفه، وإنما حتى أصحاب العقول، وهنا المشكلة، لكن الأهم ألا يكون هذا الوهم سببا في إفساد العقيدة.
* ما حصل في ماكينة سنجر هل هو تطبيق عملي للسعي خلف الوهم؟
لا شك في ذلك، فما حصل يدل على سعي الكثيرين نحو الوهم، وبحث الناس نحو الثراء السريع، أحد أسباب الانسياق خلف الوهم، وأزيدك قصة حدثت قبل مدة، ملخصها أن أحدهم يملك تيسا يدر لبنا؛ ما جعله يتاجر بلبنه، والناس تصطف طوابير لتحصل على لبن التيس؛ ظنا منهم أنه يحوي البركة بداخله، الخلاصة أن تطبيقات الأوهام موجودة في المجتمع، ولن تغيب سوى بمزيد من الجهد والبذل، نحو تجلية هذه الأوهام.
* حدثنا عن أبرز مشاهداتك في الوهم والحقيقة؟
المشاهد كثيرة، وهي تجربة مهمة في حياتي، لكن من الأمور العجيبة التي أتعجب إذا ذكرتها قصة الفقيه أبوبكر من السودان الذي كان دجالا، ثم تاب إلى الله، يخبرني بأن فريقا لكرة القدم أتى إليه، وهذه من أوهام لاعبي الكرة، وقالوا له: “لدينا غدا مباراة مهمة، ونريد الفوز على الفريق المقابل”، بعدها قام أبوبكر بكتابة عبارات مختلفة على أقدامهم وأيديهم، وعندما خسر الفريق جاؤوا إليه واتهموه بالدجل والكذب بسبب الخسارة، فسألهم عن كيفية ولوج الأهداف إلى مرماهم، فأخبروه بأنها عن طريق الرأس، فقلت: “نعم هذا السبب، أنا كتفت (كراعه) ما كتفت رأسه، والغريب أن الحيلة انطلت عليهم، واعتذروا له وطلبوا منه السماح”.
ومن مشاهداتي أيضا في بحث الكثيرين عن الأوهام أن أحد الدجالين كان يرقي مرضاه وهو ثمل إلى حد كبير.
* هل من صعوبات واجهتك في الدول التي كنت بها؟
للأسف يظن البعض أن البرنامج مسيّس أو له أهداف سياسية، وهذا السؤال كثيرا ما يطرح، والحقيقة أن البرنامج لم يكن موجها إلى دولة معينة، الذي ينبغي أن يفهم أن وجود مثل هذه الظواهر في دولة، لا يعني عدم وجودها في دول الأخرى، لكن هذه نماذج لما يدور للأسف في العالم الإسلامي أضف إلى أن التقارير التي كنا نبثها من مصر والمغرب وغيرها، كان علماء تلك البلدان ومفكروها هم من يبينون الحكم الشرعي فيها، وبفضل الله أنه حقق نسبة متابعة عالية ورضا من الناس، ورسائلهم في موقعي ومشاركاتهم تؤكد هذا المعنى.
* ماذا عن الجزء الثاني منه؟
على وشك الانتهاء، وهو يركز على الحقيقة أكثر من تركيزه على الأوهام، على عكس الجزء الأول، وهو مشروع أعتقد أنه أضخم بكثير من الجزء الأول، وأرجو أن يحقق نسبة متابعة عالية بإذن الله فقد بذل فيه جهد كبير، وسيعرض بإذن الله تعالى في رمضان على إحدى الفضائيات.
* لك مقال عنوانه (شكرا يا سعودي) ما الذي هدفت إليه من خلاله؟
كنت أهدف إلى توضيح صورة مهمة، وهي أننا لا ننتمي إلى الوطن؛ لأنه يعطينا مالا أو يقدم لنا خدمة، بل نحن ننتمي له لأنه أرضنا التي تربينا فيها، وترابنا الذي نفخر بالمشي عليه، وأحببت أن أؤكد أننا كمواطنين سعوديين يجب أن نطالب بحقوقنا وأن نسعى في الحصول عليها، ويجب على الدولة بذل الجهد في ذلك، لكن لو حصل تقصير من البعض فإن هذا لا يخولنا أن نصب جام غضبنا على بلدنا؛ فالسعودية أرضنا وعرضنا وهي دولة الإسلام ومأرز الإيمان.
*.. لكن هذا قد لا يعجب البعض؟

بالتأكيد أن هناك من يرفض طرحا كهذا، وواجهت بعض التحفظ، الذي أبداه ثلة، لكن في المقابل المؤيدين كانوا كثر ولله الحمد.




تعليقات الزوار

صهيب طه الدعجة الأردن

الحمد لله على نعمة الأسلام
 
the legend السعودية

لا تعليق لدي فإنه من عباد الرحمن....... لكن أود أن أريكم مشاركة عندي لكن لا أستيع حتى توافقوا لجعلي أشارك لدي قصص وددت لو إستفاد الناس منها
 
مرح السعوديه

اشكر الشيخ راشدعلى طرح موضوع الغلو فعلن موضوع شيق جدآ وانا اتابع الشيخ راشد في كل مواضيعه الشيقه فأنالا أجد تعليق على كلام الشيخ :
 

اضف تعليقك