حوار مع صحيفة الحياة حول الوهم والحقيقة عدد الزيارات 5461







رفض الداعية الإسلامي مقدم برنامج «الوهم والحقيقة» في قناة mbc راشد الزهراني، تحديد كلفة البرنامج الذي أعده في 8 دول عربية، لكنه أقر بأن «التمويل من أحد الأشخاص، والكلفة عالية جدًا»، وبلغ عدد فريق العمل 50 رجلاً في مدة فاقت 9 شهور، معتبرًا أنه أول برنامج ديني يُعمل عليه في مثل تلك المدة ليل نهار.

وأوضح في حوار مع «الحياة» أنهم وجدوا أثناء تصويرهم حلقات البرنامج رجلاً يقرأ القرآن على الناس وهو سكران، مشيرًا إلى أن هؤلاء المعالجين يقومون بالعلاج لجميع الأمراض كما يدّعون، وهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، وفيما يأتي نص الحوار معه:




س1- في البداية أسألك عن قصة برنامج «الوهم والحقيقة» الذي بدأت في تقديمه مع مطلع رمضان، وبالتأكيد بدأت تصوره منذ وقت مبكر؟

فكرة البرنامج جاءت من واقع المخالفات الشرعية المثيرة للجدل، التي نشاهدها في مواطن شتى من عالمنا الإسلامي والعربي، وغالبًا ما نمر بها فنتعجب ونسأل الله السلامة والعافية، لكنني في ظني أن ذلك لا يكفي، فجاء البرنامج محاولة لتصحيح بعض من تلك الأخطاء، التي غالبًا ما تكون في أصل الدين وهو التوحيد.


س2- ما أبرز التجاوزات التي رأيتها أثناء تسجيلك البرنامج؟

أبرز التجاوزات التي رأيتها كانت في مغارة «شمهروس» في المغرب (قريبة من مراكش)، حيث اضطررنا إلى ركوب البغال لمدة ساعتين ونصف الساعة، لعدم وجود طريق معبّد تمشي عليه السيارة، وحينما وصلنا إلى أعلى الجبل، كانت هناك ثلوج والأجواء باردة، وبعد أن دخلنا إلى المغارة وهي مغارة لا يدخلها غير المسلمين، وجدنا بها غرف يوضع فيها من يصرع أثناء العلاج، ويتركون فيها حتى يتعالجوا من الجن كما يقولون.


س3- هل بالفعل هم مرضى؟

أكثر ما يعانيه الزوار أمور نفسية لا علاقة لها بأي شيء، بل الواحد يذهب مريضًا فيزداد مرضًا.


س4- المعالجون لهؤلاء المرضى هل هم متعلمون؟ وكم تبلغ أعمارهم في ظنك؟

بعض من يقومون بالعلاج لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، وأعمارهم في الأربعين، وبعضهم يمارس أمورًا سيئة، فأحد الذين يقرؤون على الناس القرآن كان سكرانًا، وتفوح من رائحته الخمر، كما أننا وجدنا قبرًا داخل المغارة، فلما سألنا
أحد المشعوذين عنه، أفاد بأن هذا تمثال لضريح ولا يوجد شيء بداخل هذا القبر بل هو فارغ، ويعدون ذلك أقدس مكان في المغارة، وهؤلاء المشعوذون يعالجون في المغارة جميع الأمراض بلا استثناء، فأي مريض يعاني من أي مرض يشفى تمامًا كما يدّعون، ولا يحتاج إلى الذهاب لأي مستشفى في العالم.


س5- ما سبب لجوء الناس إليهم؟

البعض يذهب ليحل مشكلته، كما أن الفراغ النفسي يجعل المريض يتعلق بقشة، وبعضهم يذهب بهدف التجريب.


س6- من يقوم بهذه الخزعبلات جماعة أم أفراد؟

وجدنا طائفة لم نعرض حلقتها إلى الآن في القناة تأتي يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، يقدر عددها بنحو 100 ألف يرتدون الملابس البيضاء، ويقومون بضرب أي رجل يرتدي الملابس الحمراء والسوداء، ولا يفكونه حتى يسيلوا دمه، وأبرحوا مصور برنامجنا ضربًا لأنه كان يرتدي قميصًا أسود، وحينما سألت أحدهم عن سبب فعل ذلك؛ قال: «لست أنا من فعل ذلك، الذي يأمرني هو الباشا حمو، وهو جني كبير له اعتباره عندهم، ومحتمل أن يصل الأمر إلى القتل، وليس علينا حرج في ذلك، فنحن نجد راحة حينما نضرب الناس، وإن لم نجد أحدًا نضربه ضربنا أنفسنا»، كما وجدنا في «شمهروس» من يتقرب إلى البهائم، والبهيمة الواحدة، وفي كل مكان نزوره نجد صندوقًا ثابتًا توضع فيه الأموال.


س7- كيف تقوّم ما رأيتموه؟

ما وجدناه عبارة عن خرافة تمارس باسم الدين، والدين منها براء، تهدف إلى استغفال الناس وسحب أموالهم.




س8- هل وقفت على قصص معينة شدت انتباهك؟

من القصص، رجل سوداني يقال له أبو بكر، كان فقيرًا لا يقرأ ولا يكتب، أخبرني عمّا يقوم به، يقول أردت أن أغني نفسي ففكرت في الشعوذة، وبدأت أعالج الناس بالشعوذة، ولم يسبق لي أن مارست السحر ولم أدرسه، فأتاني فريق كرة قدم وطلب مني أن أسحر الفريق الآخر، فكتبت على أقدامهم ألفاظًا غير مفهومة، ولكن للأسف من الغد انهزم الفريق الذي طلب مني السحر، فأتوني يشتكون من الهزيمة ويطلبون مني استرداد الأموال التي أعطوني إياها، فسألتهم عن النتيجة فقالوا لي واحد صفر، فقلت كيف أتى الهدف فقالوا بضربة رأس، فقلت لهم أنا «كتفت كراعوه (أرجله) وما كتفت راسو» فاقتنعوا بذلك.

كما أخبرني السوداني أنه يمارس الشعوذة من أجل أن يعيش، وكان يطالب الناس بأمور غريبة؛ مثل ذكر النمل وليس الأنثى، فلا يعلم الناس الذكر من الأنثى فيطلب منهم المال ليأتي بذلك، ويذهب لبيت النمل ويأخذ منه كيفما اتفق، ويبيعه على الناس، وبهذا العمل كان يتعشى يوميًا من أموال الناس ديك ودجاج، أما غيره من المشعوذين فيطلبون خروفًا وعجلاً.

للأسف أن البعض يسوّق للخرافة حتى تستمر؛ مثل قراءة الكف ونحوه، وهؤلاء المشعوذون يعطون كلامًا عامًا مشتركًا بين الناس.


س9- ألم تجدوا في السعودية مخالفات أخرى مشابهة؟

لا أعتقد أن الموجود في السعودية يرقى إلى حدّ التنظيمات، بحيث يفد الناس إليها من كل مكان، صحيح ثمة جهل وخزعبلات ولكنها حالات قليلة وغير معلنة، والأمر الآخر أن هناك حملات يقوم بها الدعاة إلى الله وكذلك تقوم الشؤون الإسلامية بالدعوة، وتلاشت أمور كثيرة بحمد الله.


س10- لماذا لم تصور بعض الأخطاء الدينية الموجودة في السعودية؟

أنا معك هناك أخطاء دينية في السعودية، وصورنا بعض الحلقات التي كانت عن السحر في السعودية؛ إذ وجد من السعوديين من دنّس المصحف، والأخطاء في كل مكان، وحينما نتحدث عن بلد معين تمارس فيها أخطاء لا يعني أن كل البلاد تمارس هذه الأخطاء.


س11- طريقة البرنامج كانت حديثة في تعاطيها مع الناس؛ إذ تجعل المشاهد أمام الحدث، بخلاف البرامج الدينية ذات الطابع التقليدي، ما رأيك لو احتذت البرامج التقليدية طريقة تجديدية في الطرح؟

الإعلام الحقيقي بيده القدرة على التأثير، وهو ما يجب أن يكون عليه الدعاة، والإعلام التقليدي نافع، لكن حينما تريد أن يكون الإعلام منافس ومثير ويؤدي رسالته بشكل جيد، لا بدّ من أن تكون طريقة إنتاجه منافسة ومناسبة، وفي ظني أن سبب متابعة الناس لبرنامج «الوهم والحقيقة» هو نقله الصورة حية وواقعية، وليست مجرد تمثيل.





س12- كم كلفة برنامج الوهم والحقيقة؟ وكم استغرق تصويره؟

صعبة.. تحديد المبالغ فيه حرج؛ إذ التمويل من أحد رجال الأعمال، لكن الكلفة جدًا عالية، وبلغ عدد فريق العمل في البرنامج 50 رجلاً، ومدته تجاوزت 9 أشهر، وهو أول برنامج ديني يعمل في مثل هذه المدة ليل نهار، وتمّ إعداده في 8 دول عربية هي مصر والسودان والمغرب واليمن وسوريا وغيرها من الدول.


س13- ما رأيك فيمن يطالب بالحدّ من كلفة البرامج الدينية ذات المبالغ الباهظة، وصرف زوائدها على الفقراء والمساكين؟

حينما تتكلم عن الأموال الباهظة، فهي لم تتمّ في هذا البرنامج، الأموال الباهظة هي التي تصرف على الأفلام الدرامية، التي تصل إلى 30 مليون ريال، مع هذا إذا كان هناك رسالة تريد أن توصلها إلى الناس، والإعلام يستطيع أن يوصلها بشكل جيد، فلا مانع من صرف أموال على هذا العمل.




تعليقات الزوار

غزلان البكراوى المغرب

بسم الله والصلاة على رسول الاه وبعد نتقدم الى الشيخ الزهرانى على البرنامج الرائع والدى هو فى الحقيقة يدمى القلب فنحن فى المغرب نعانى من... المزيد
 
محمد جدة

الله يسعدك ياشيخ الله ينور حياتك
 
امجد مصز

قدمتم البرنامج لكنكم لم تقدمو تعريفا للحقيقه والوهم لكي يعرف المشاهد الفرق بين الحقيقه وماهي كلمه حقيقه وهل هناك في الكون حقيقه ثابة... المزيد
 

اضف تعليقك