تطوير مناهج التعليم في السعودية .. قصة لن تنتهي عدد الزيارات 4283







الرياض: عبد العزيز الشمري

في السعودية لا يعلم القائمون على التعليم من الذي ألّف المناهج الدراسية سابقًا، إلا أنهم يعملون على تطويرها منذ قرابة 50 عامًا مضت، ومع ذلك تسعى وزارة التربية والتعليم حاليًا إلى البحث عن مناهج ومقررات التعليم القديمة للاستفادة منها للحاضر.

الجدل بين جميع تيارات وأطياف المجتمع السعودي لم يتوقف منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام2001 حول تغيير أو تطوير المناهج الدراسية في السعودية والبحث عن ما إذا كان لها علاقة بالإرهاب.

جميع النتائج التي رصدها الباحثون من التربويين وعلماء الدين والمفكرين أكدت أن مناهج التعليم في السعودية ليس لها أي علاقة بالإرهاب، ولا تنمي الفكر المتطرف والتكفيري، ومع أن عملية تطوير المناهج قديمة ومستمرة في السعودية إلا أن بعضًا من علماء الدين يرفضون المساس بثوابت الأمة الإسلامية، مؤكدين أن سياسة الدولة السعودية قامت على القرآن والسنة النبوية.

الداعية الإسلامي راشد الزهراني، يؤكد أنه ليس ضد تطوير المناهج إلا أنه يرى ضرورة عرض المواضيع التي تتعلق بالمناهج الدينية على هيئة كبار العلماء في بلاده، وكذلك الأمر عن تطوير العلوم الطبيعية بعرضها على العلماء المتخصصين.

ويضيف الزهراني: «نحن لسنا ضد ما يسمى بتطوير المناهج وتغيير ما يحتاج إلى تغيير، لأننا إذا أردنا التقدم إلى الأمام لا بد أن نقوم دائمًا بمراجعة لكل أمر نطرحه للناس، لدينا أصول وثوابت في العقيدة هي أمر من الله -سبحانه وتعالى- منذ أن بعث بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم».

ويرى الزهراني أن تطوير المناهج ينقسم إلى قسمين، الأول يشمل المناهج العلمية والعلوم الطبيعية كالرياضيات والفيزياء والعلوم، وهذه المواد أثبتت فشلها؛ حيث لم تقدم للطلبة شيئًا ينفعهم في مستقبل الأمة، وأن ذلك يتضح عند مشاركة الطلاب السعوديين في المسابقات العالمية، مطالبًا بعدم التركيز فقط على المناهج الدينية التي تثير الحزازيات والحساسيات لدى الشارع السعودي المتدين، حيث يتم وضع جام الغضب على المناهج الدينية بعد أن تحدث عنها البيت الأبيض والغرب ويقوم البعض بترديد تلك المطالبات.

المناهج الدينية ألفت لوقت معين وفق اهتمامات وأهداف محددة -حسب الزهراني- كمادة الفقه التي تعلم زكاة الإبل والبقر والغنم، وفي الوقت الحاضر هناك حاجة لتعليم زكاة الأسهم والعملات وغيرهما من مستجدات العصر.

وحول رؤية الداعية الإسلامي فيما يتعلق بعقيدة الولاء والبراء وبثها للكراهية؛ يشير إلى أن هذه العقيدة هي ذاتها التي جاء بها الرسول الكريم، وأتى معها بالتسامح مع غير المسلمين، موضحًا «أننا بحاجة إلى توازن في مطالبتنا بتطوير المناهج، وبحاجة إلى الرقي بحضارتنا وعلومنا».

ويذكر الدكتور الزهراني، بأن قضايا التعليم مبنية على سياسة الدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبد العزيز آل سعود، وتعتمد على كتاب الله وسنة نبيه، وكل أمة تدخل ما يتعلق في دستورها في المناهج الدراسية لديها لكي يتشربها الطلاب، وهذا الأمر ليس في السعودية فقط بل في جميع دول العالم، وفي حال وجود قضية تحتاج إلى تغيير في المناهج عامة ينبغي أن يتولى الإشراف عليها هيئة كبار العلماء في السعودية، وكذلك في المناهج العلمية بعرضها على العلماء الكبار المتخصصين في كل مجال.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط





تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات مفعله لهذه المادة حتى الأن.


اضف تعليقك